أحب البرتقال
طعمه ولونه ورائحته وكل ما يخصه ... أتحسسه كالكنز الثمين، وأضمه كحبيبي، وأنتشي بوجوده في البيت كطفلة بحلواها
لكني سأكتب عنه غدًا أو بعد غد!
الآن أنا ذائبة في رائحته التي تملأ قلبي وبيتي
أحب البرتقال
طعمه ولونه ورائحته وكل ما يخصه ... أتحسسه كالكنز الثمين، وأضمه كحبيبي، وأنتشي بوجوده في البيت كطفلة بحلواها
لكني سأكتب عنه غدًا أو بعد غد!
الآن أنا ذائبة في رائحته التي تملأ قلبي وبيتي
رغم أني بجميع تصنيفات اللغة امرأة راشدة!
إلا أن طعم البسكوت واللبن لم يفارقني! شيء ناعم ولذيذ، أعتقد أنه قد يشبه طعم السحاب، بنفس الطيبة والدفء، حتى لو كان اللبن "الحليب" باردًا!
أعاني أحيانًا من تقلبات مزاجية، وأحيانًا أخرى من التعب، الفراغ الذي لا طاقة لي على ملئه، أقضي هذا الوقت في افضل الهوايات التي تفرغ طاقتي السلبية ولا تستهلك مني التفكير الكثير خارج سياقها المبهر!
اليوم أعاني بعض التعب، اضطراب نوم متعلق بعدم الاستقرار، لا تعرف هل تكمل الطريق الذي أنت فيه أو تلملم ملابسك في حقيبتين وتعود إلى حضن أمك!
اليوم أشتهي شيئًا، قلت لنفسي سأخبز الكعك، لا أستطيع، حسنًا الكيك! "كعك أيضًا باللغة العربية للأسف" لكن لدي بيضة واحدة!
حصلت على وصفة بصفار بيضة....لكني لا أستطيع!
أريد حلوى!
البسكوت حاضر دائما عندي، والحليب، لم لا؟ بعض "الأوريو" وبعض الفتات، والحليب!
لا يفشل المزيج (بأي نوع من البسكويت) في إعادتي لتلك السنوات الأولى عندما كانت أمي تعطيني البسكوت مع الحليب!
لايزال طعم البسكوت عالق في أعمق نقطة في ذاكرتي
أشعر بشيء من الدفء الآن
أشعر ربما بأني مدللة من أمي ... كثيرًا!
أتمنى لو أنها تعرف ذلك!
هل أتجنب الكتابة هذه الأيام؟
على ما يبدو
ربما
يجوز
نعم
نعم أتجنب الكتابة، وأتجنب أن أفيض بما في داخلي، وأتجنب أن أدول في دوامة عميقة وساحقة من عشر سنوات، بكل شيء، تغيرت؟ نعم ومن منا لم يتغير، قبلها كنا، وبعدها صرنا، وبينهما الكثير والكثير والكثير!
هل سأحكي في المستقبل شيئا؟ ربما يقتلني الحنين حد الغضب، حد الصراخ، حد إفراغ ما في صدري على الورق، ما الذي يمنعني الآن؟ لا أعرف، حقا لا أعرف، صدقًا لا أعرف! لكن ما أعرفه حقًا أنني لا أريد أن أتذكر
أو لعلي غير جاهزة بعد للتذكر، للاعتراف، للتقبل، والتعايش مع أكبر هزائمنا التي كانت أفضل أحلامنا يومًا ما!
لكن الأمر عندي لا يقف عند كونه هزيمة، كانت يناير هي أول فرصة أعرف فيها أن الرصاص الذي يخرج في الحياة ليس كما يبدو على الشاشة، لن يرجع للوراء، ولن يقف في منتصف الهواء، ولن يقوم المصاب بعدها معافى، ولن يتحول البطل الذي توارى التراب إلى مزحة ثقيلة الظل، يقوم بعدها عندما يذهب العسكر كل إلى ثكنته بنفض التراب عنه ويقول "غاروا؟"
كل الذين ودعناهم إلى التراب لم يعودوا، وكل الذين سقطوا لم يقوموا بنهاية الثورة ولا بنهاية المشهد!
كان حلما، غير أن دماءه كانت حقيقة، وغير أن خدوشه كانت في أجسادنا، وغير أن أنيابه طالت قلوبنا حقًا لا مجازا!
هي يعود الزمن؟
إذن فلننكره، ولننساه، ولنتجاهله تماما كأننا لسنا هنا!