الجمعة، 18 يونيو 2021

هل أنت معجب خفي أو لصّ!!!

 مساء الخير عزيزي القاريء من بلاد الواكواك!


من عبر المحيطات والبحار والأنهار والقارات تعبر إلى صفحتي بشكل شبه منتظم، تقلب في كل مقالاتي القديمة بشكل مرعب! حتى أنني بدأت أشك أنك تسرقني بانتظام، أو أنك بلا شك نهم مجنون!!!! 


أتمنى أن يكون هذا وسواسي القهري وفقط!

أو أنك تكون نَـهِمًا لا أكثر !


لكن بحقك، ما الذي يعجبك في هذا الجنون حتى تقرأه بهذا الانتظام؟ 

لا أعرف ما الذي يثيرك في خفقاتي المتتالية، وجنوني المستمر، وعجزي شبه الدائم والمتقطع في ذات الوقت عن القيام بمهام بسيطة حياتية ويومية ولكن لا أستطيع!

وما الذي يجذبك بحق في مقالاتي شديدة القدم! المليئة بالأشواك والدمع!


أنا كاتبة، المفترض ألا أنزعج، لكني الآن إنسانة، تحاول التمسك بأقل وأبسط أسباب الحياة، سأقول لك بهدوء وثبات شديدين، إنني يا عزيزي أو عزيزتي صرت أنزعج من رؤية هذه العناوين القديمة جدا!
صدمات أحاول التعافي منها

وعشق كسر روحي، الآن بدأ النور يشرق، فلا تزيد شروخ قلبي! 

الجمعة، 7 مايو 2021

كيف؟ 2

 كيف أخبرك أن صوتك الذي يشبه النعاس اللذيذ في يقظتك يأخذني؟


وأني استيقظت يومًا لأجد نفسي أشتاق إليه؟

وكيف يسطر المشتاق سطورًا لن يقرأها غيره! وكيف يضع الكلمات بسبيل الصدفة أمامك ولا طريق!

وكيف يكون القلب في جهة والعقل في جهة؟

وكيف نستسلم لتلك القوى المفرطة فنتجه إلى اللامكان لنلتقي!

كيف الخطوط بيننا الآن؟ في هذه اللحظة تحديدًا؟ متوازية تماما إلى اللانهاية؟ أو أنها ستتقاطع مرة عن عمد وقصد! 

كيف لا تعرفني؟ لكني أعرفني وأعرفك

في مئات من المرات تحادثنا، في مرات ينكشف على أطراف لسانك ما تجاهد في إخفاءه، لكنه لم يخف، أنا فقط غضضت الطرف عنه، لا تعري إلا بالرضا، لا سهوا ولا عرضا!

وأكثر ما أعمى أمامه ... أنه قد كان "خطأ"


يغريني العمد .. يشقني إلى داخلي..يشعرني بالحياة..دع المصادفات للحكايا والخيال!

أكثر ما عرفت عن نفسي أني امرأة مقاتلة، أحب المواجهات، أحب أن ألتقي بك بكلّـي، لا أتسلل حولك، ولا آتيك من ظهرك، ولا أنقض عليك من خلاف!

إن كنت حبيبي فأجمل ما قد أهديك لهفتي وشوقي وتسابق خطواتي إليك، عليك أن ترى هذا بوضوح، وعلي أن أهديك حبي بصدق، وتراه جليًّا أمامك واضحًا، معدًّا ومنمقًا لك، يأتيك بكل جماله، بكل عطوره، بكل بهاءه، لا أقطره لك لأنني لا أقع في الحب أنا أسير إليه، ولأنني لا أخون في الحب أنا أثق به وبك، فلماذا لا يتسابق شوقي ولهفتي؟ ولماذا أحجب عنك أنني أحبك .. أحبك أنت؟ وأحجب عن الكون أمرًا لا يحتمل الستر ولا التأجيل!

أن أنظر في عينيك فترى كل تلك الفرحة، وأن تتابع خطواتي فتشعر بكل المرح، وأن أواجهك بمحبتي معناها أن أفتح ذارعي قلبي قبل ذراعي جسدي، أن أحضنك وأنا أعي، لا أن أسكر من النشوة فلا أعمد إليك بل أُسَاق! أنا لا أساق! هل فهمت الآن كيف يغريني العمد؟

لا أعرف إن كنت أخبرتك

كيف أني أحب السماء والفضاء والهواء والنسائم تصفع وجهي لا فقط تتلمسه في الظلام!

كيف أني أحب أن أقترب من الخطر وأنا أربط نفسي بوسائل الأمان، فكأني أقول للموت لماذا لا نتصادق؟

في الألعاب الخطرة التي أخطو نحوها بثبات في مدن الملاهي، منذ صغري، أتقافز نحوها، أقف في الصف بثبات عجيب، أبتسم للعاملين، متحمسة جدا، لأول مرة يرون طفلة متحمسة بجسد ضئيل لألعاب خطيرة، أجلس بجوار غريب أو صديق لا يهم، أنتظر الثواني قبل الانطلاق بفارغ الصبر، أضحك من شدة الحماسة، عضلات وجهي تؤلمني من شدة التبسم، متحمسة، أضرب الأرض بقدمي في قلة صبر، فإذا ما ارتفعنا، يغلق جسدي عيني بفعل فطري لا إرادي، أما أنا فأقول لهما انظرا، ما أجمل شكل الأرض من العلو، ما أجمل الفضاء، أنا الآن عصفورة، أنا الآن أطير بلا أجنحة!

دائما ما يقولون النشوة تجبرك على غلق عينيك! النشوة في النظر، النشوة في أن أقدم على الأشياء وأنا أعيها تماما، وأرتشف المتعة عن آخرها، وأنظر إلى عينيك لآخر لحظة .. حتى ... لا أظن أني سأشبع!

لنعود إلى سؤالنا الأول 

كيف

أنا لا أعرف كيف

كيف التقينا ولا كيف ستتقاطع الطرق

كيف تجافينا ولا كيف تعود المياه إلى مجاريها

كيف يجتاحني الشوق فجأة ولا كيف يأتيني الغضب كإعصار عاصف

كيف يزعجني الشعور بتباطيء خطواتك نحوي، ولا كيف كان يغريني صوتك الناعس على كل حال

كيف تسحقني أنفاسك، أو كيف تشعلني كلماتك بالغضب والثأر

كيف تكون بحرًا فيحيلني الأمر لحورية، أو كيف يتحول مدك إلى جذر فأشعل البركان!


أصلي كل يوم ... لا أعرف كيف المفر ولا كيف تعود الأمور إلى نصابها


الله يعلم

إن يعلم الله فيكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم!


الأحد، 25 أبريل 2021

كيف؟

 لا أعرف كيف -بعد طول جفاء وغربة- يخبر المُـشْتاق أَنَّهُ مشتاقٌ؟

كيف من وراء كل تلك الحجب تتسلل تلك الشعورات لقلوبنا؟ وكيف بعد كل هذا الجفا مازال بالقلب اشتياق؟

أتتبع الصور أحيانًا عَــرَضًا بعين غير مبالية، أقول في نفسي قسوته مرعبة، وانتقامه مخيف!

لم يعد الرجل الذي عرفته، ولا أعرفه، وتعود الذكريات إلى عقلي الصغير المحشو بكل القلق والخوف والصدمات، أتذكر كيف كان لطيفًا وحنونًا، ثم تأتيني لحظات قسوته كالصريخ، كبوق يوم الحشر، كالإعصار والزلازل، كصعقة، كصفعة، ككابوس، فأنتفض، ويلمُّ برأسي صداعٌ وألم!

كنت أعود لرشدي سريعًا، أقول مثل هذا الرجل البعيد ليس لي، ولا يجدر به أن يكون لي، ولا يجدر بي أن أضع له خطًا يقف فوقه في حياتي فما بالك بكرسي وأريكة وفراش ومكتبة وأسطوانات موسيقى وأغانٍ ورقصات ناعمة وجولات ومطبخ ورسومات وضحكات وفسح حول العالم!

أكثر ما جذبني فيه حنوّه الطبيعي بلا تصنع، وأكثر ما يجعلني أفرّ منه - ولو كان مجرد فكرةً في رأسي - قسوته المباغتة!

ثم ....


من حيث لا أدري يجتاحني اشتياق!

إليه، إلى صوته، إلى نكاته السخيفة، إلى ضحكاته العالية الساخرة، إلى تفقده إياي، إلى عينيه التي كنت أتجنبهما بقوة وأباغتهما بذات الثبات!

كيف يباغتنا الاشتياق؟

وكيف نصرح به!

وكيف والحجب مسدولة بيننا؟

وكيف وقلبي لا يأمن الكسر .. فقد تفتفت مرة ومرتين وعشرة!


 كيف -بعد طول جفاء وغربة- يخبر المُـشْتاق أَنَّهُ مشتاقٌ؟

دون أن يعتريه الحياء

دون أن يخشى الصدّ والردّ

كيف!